«الحمد لله وسبحان الله ، ولا إله إلا والله ، والله أكبر ، وتبارك الله» أخذها ملك فجعلها تحت جناحه ، ثم صعد بها فلا يمر بها على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن ، حتى يجيء بها وجه الرحمن. قال : ثم قرأ عبد الله : (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) (١).
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، أننا عثمان ابن عمر الضبي ، حدثنا ابن كثير ، حدثنا سفيان بن سعيد ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن خباب رضي الله عنه ، قال : هاجرنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ونحن نبتغي وجه الله تعالى ، فوجب أجرنا على الله (عزوجل) ، فمنا من ذهب لم يأكل من أجره شيئا ، كان منهم مصعب بن عمير رضي الله عنه قتل يوم أحد ، ولم يكن له إلا نمرة (٢) كنا إذا غطينا بها رأسه ، خرجت رجلاه ، وإذا غطينا رجله ، خرجت رأسه. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : غطوا بها رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر. ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها (٣). رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن كثير. وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن الأعمش (٤).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا محمد ابن عبد الله بن المنادى ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ح.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر ، حدثنا عبد الله ابن محمد ، حدثنا بشر بن خالد ، حدثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن سليمان ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يضرب غلاما له فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم : أما والله لله أقدر عليك منك عليه. فقال : يا نبي الله ، فإني أعتقته لوجه الله. وفي رواية وهب ، قال : فاني أعتقه لوجه الله. رواه مسلم في الصحيح عن بشر بن خالد. وأخرجه أيضا من حديث
__________________
(١) سورة فاطر آية ١٠.
(٢) النمرة : شملة فيها خطوط بيض وسود ، أو بردة من صوف تلبسها الأعراب.
(٣) يهدبها : أي يجتنبها ، وهذا استعارة لما فتح عليهم من الدنيا.
(٤) الحديث أخرجه مسلم من كتاب الجنائز ١٣ باب في كفن الميت ٤٤ (٩٤٠) عن الأعمش عن شقيق ، عن خباب بن الارت قال : وذكره.
