صام يوما ابتغاء وجه الله ، ختم له بها ، دخل الجنة. ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ، ختم له بها ، دخل الجنة.
وقد قيل عن نعيم ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة حدثنا أبو القاسم ، عبد الرحمن بن محمد السراج ، أنا أبو محمد ، يحيى بن منصور القاضي ، نا محمد بن أيوب بن يحيى ، أنا أبو عمر الحوضي ، نا الحسن بن أبي جعفر ، نا محمد بن جحادة ، عن نعيم بن أبي هند ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : يا حذيفة ، من ختم له بشهادة أن لا إله إلا الله صادقا ، دخل الجنة. يا حذيفة ، من ختم له بصوم يبتغي به وجه الله ، دخل الجنة ، يا حذيفة من ختم له عند الموت بإطعام مسكين يبتغي به وجه الله ، دخل الجنة.
قال : والأخبار في مثل هذا كثيرة. وفي بعض ما ذكرنا كفاية. وبالله التوفيق.
حدثنا أبو محمد ، عبد الله بن يوسف الأصبهاني ـ إملاء ـ أنا أبو بكر ، محمد بن الحسين القطان ، نا علي بن الحسن الهلالي. نا عبيد الله بن موسى ، أنا إسرائيل ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : كنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ونحن ستة نفر ، فقال المشركون : اطرد هؤلاء عنك. ولا يجترءون علينا. وكنت أنا وعبد الله بن مسعود ، أظنه قال : وبلال ورجل من هذيل ، ورجلان قد نسيت اسمهما ـ فوقع في نفس النبي صلىاللهعليهوسلم ما شاء الله وحدث به نفسه ، فأنزل الله (عزوجل) : (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ...) (١) الآية.
(وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا ...) (٢) الآية.
__________________
(١) سورة الأنعام آية ٥٢.
(٢) سورة الأنعام آية ٥٣.
