قال أبو سليمان الخطابي (رحمهالله) : كل وقت وزمان أو حال ومقام حكم الامتحان فيها قائم ، فللاجتهاد والاستدلال فيها مدخل. وقد قال إبراهيم عليهالسلام حين رأى الكوكب : هذا ربي. ثم تبين فساد هذا القول لما رأى القمر أكبر جرما وأبهر نورا. فلما رأى الشمس وهي أعلا في منظر العين وأجلاها للبصر ، وأكثرها ضياء وشعاعا ، قال : هذا ربي ، هذا أكبر. فلما رأى أفولها وزوالها ، وتبين له كونها محل الحوادث والتغيرات ، تبرأ منها كلها ، وانقطع عنها إلى رب هو خالقها ومنشئها ، ولا تعترضه الآفات ، ولا تحله الأعراض والتغيرات.
٤١٧
