جماع أبواب ذكر الأسماء التي تتبع إثبات الإبداع
والاختراع له
أولها : (الله): قال الله (جل ثناؤه) : (اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) (١).
أخبرنا أبو عبد الله ، محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، محمد ابن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، حدثنا أبو النصر ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه ، قال : كنا نهينا أن نسأل رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، عن شيء كان يعجبنا : أن يأتيه الرجل من أهل البادية ، فيسأله ، ونحن نسمع. فأتاه رجل منهم ، فقال : يا محمد ، أتانا رسولك ، فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك. قال : صدق. قال : فمن خلق السماء؟ قال : الله. قال : فمن خلق الأرض؟ قال : الله. قال : فمن نصب هذه الجبال؟ قال : الله. قال : فمن جعل فيها هذه المنافع؟ قال : الله. قال : فبالذي خلق السماء والأرض ، ونصب الجبال ، وجعل فيها هذه المنافع آلله ارسلك؟ قال : نعم. قال : وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا. قال : صدق. قال : فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال : نعم. قال : وزعم رسولك أن علينا صدقة في أموالنا. قال : صدق. قال : فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال : نعم. قال : وزعم رسولك أن علينا صوم شهر في سنتنا ، قال : صدق. قال : فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال : نعم. قال : وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا. قال : صدق. قال : فبالذي أرسلك ، الله أمرك بهذا؟ قال : نعم. قال : والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص
__________________
(١) سورة الرعد آية ١٦.
