باب
ما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين رضي
الله عنهم في أن القرآن كلام الله غير مخلوق.
أخبرنا أبو الحسن ، علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، أنا أبو معمر الهذلي ، عن شريح بن النعمان ، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير ، عن نيار بن مكرم ، قال : إن أبا بكر رضي الله عنه قاول قوما من أهل مكة على أن الروم تغلب فارس ، فغلبت الروم فارس ، فقرأها عليهم ، فقالوا : كلامك هذا أم كلام صاحبك؟ قال : ليس بكلامي ولا كلام صاحبي ، ولكنه كلام الله (عزوجل). تابعه محمد بن يحيى الذهلي ، عن شريح بن النعمان ، إلا أنه قال : فقال رؤساء مشركي مكة : يا ابن أبي قحافة ، هذا مما أتى به صاحبك؟ قال : لا ، ولكنه كلام الله وقوله. وهذا إسناد صحيح.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن سلمة ، ومحمد بن النضر الجارودي ، قالا : حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وعلقمة بن وقاص ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود من حديث عائشة رضي الله عنهما زوج النبي صلىاللهعليهوسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا ، فبرأها الله (عزوجل). وكلهم حدثني بطائفة من حديثها ، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض. وقد وعيت عن كل منهم الحديث الذي حدثني ، وبعض حديثهم يصدق بعضا ، ذكروا أن عائشة رضي الله عنها قالت : ... فذكر حديث الإفك بطوله ، وفيه قالت : أنا والله حينئذ أعلم أني بريئة ، وأن الله
