باب
إسماع الرب (جل ثناؤه) كلامه من شاء
من ملائكته ورسله وعباده
قال الله (عزوجل) : (وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) (١).
وقال : (جل وعلا) : (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ* وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ) (٢).
وقال تعالى : (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ) (٣).
وذكر في غير موضع من كتابه ما كلم به ملائكته ورسله وعباده. وتلاوة جميعه في هذا الموضع مما يطول به الكتاب. وكل ذلك ورد بلفظ الكلام ، أو القول ، أو الأمر ، أو النداء. ولم يطلق اسم الخلق على شيء منه.
أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن علي بن محمد الحافظ ، أنا أبو بكر بن المقري ، أنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، حدثهم ، قال : حدثنا محمد ـ يعني
__________________
(١) سورة البقرة آية ٣٠.
(٢) سورة البقرة الآيتان ٣٤ ـ ٣٥.
(٣) سورة البقرة آية ٢٥٣.
