فقيل لله (عزوجل) : قديم. بمعنى أنه سابق للموجودات كلها. ولم يجز إذ كان كذلك أن يكون لوجوده ابتداء ، لأنه لو كان لوجوده ابتداء ، لاقتضى ذلك أن يكون غير له أوجده. ولوجب أن يكون ذلك الغير موجودا قبله ، فكان لا يصح حينئذ أن يكون هو سابقا للموجودات فبان أنّا إذا وصفناه بأنه سابق للموجودات ، فقد أوجبنا ألا يكون لوجوده ابتداء. فكان القديم في وصفه (جل ثناؤه) عبارة عن هذا المعنى. وبالله التوفيق.
ومنها : (الأول ، والآخر) قال الله (جل ثناؤه) : (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ) (١).
وقد ذكرناهما في رواية الوليد بن مسلم.
وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الروذباري بطوس ، أنا أبو بكر ، محمد بن بكر بن داسة ـ بالبصرة ـ حدثنا أبو داود السجستاني ، حدثنا موسى ابن إسماعيل ، حدثنا وهيب ، عن خالد ح.
قال أبو داود : وحدثنا وهب بن بقية ، عن خالد نحوه. جميعا عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه كان يقول إذا أوى الى فراشه : «اللهم رب السموات ورب الأرض ، رب كل شيء ، فالق الحب والنوى ، منزل التوراة والإنجيل والقرآن ، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته. أنت الأول ، فليس قبلك شيء. وأنت الآخر فليس بعدك شيء. وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء» (٢).
زاد وهب في حديثه : «اقض عني الدين ، وأغنني من الفقر». رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد الحميد بن بيان ، عن خالد بن عبد الله.
__________________
(١) سورة الحديد آية ٣.
(٢) رواية الامام مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ٦١ (٢٧١٣) ورواية أبي داود في كتاب الأدب ٩٨ ورواه الترمذي في كتاب الدعوات ١٩ (٣٤٠٠) بسنده عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يأمرنا : وذكره.
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ورواه أحمد بن حنبل في المسند ٢ : ٣٨١ ـ ٤٠٤ ، ٥٣٢ (حلبي).
