أخلق ، فحج آدم موسى. رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن بكير. وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن الزهري (١).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبيد الله بن محمد الكعبي ، حدثنا محمد ابن أيوب ، أنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشام ، حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، قال : يجمع المؤمنون يومئذ ، فيهتمون لذلك اليوم ، ويقولون : لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا ، فيأتون آدم ويقولون له : يا آدم ، أنت أبو الناس ، خلقك الله بيده ، وأسجد لك ملائكته ، وعلمك أسماء كل شيء ، فاشفع لنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا ، فيقول لهم : لست هناكم ، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب ، ولكن ائتوا نوحا أول رسول بعثه الله إلى الأرض ، فيأتون نوحا ، فيقول لهم : لست هناكم ، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب ، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن ، فيأتون إبراهيم ، فيقول لهم : لست هناكم ، ويذكر لهم خطاياه التي أصاب ، ولكن ائتوا موسى عبدا آتاه الله التوراة ، وكلمه تكليما ، فيأتون موسى ، فيقول لهم : لست هناكم ، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب ، ولكن ائتوا عيسى رسول الله وكلمته وروحه ، فيأتون عيسى ، فيقول له : لست هناكم ، ولكن ائتوا محمدا عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : فيأتونني ، فأنطلق معهم ، فأستأذن على ربي ، فيؤذن لي. فإذا رأيت ربي ، وقعت له ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول لي : يا محمد ، ارفع رأسك ، سل تعطه ، واشفع تشفع. فأحمد ربي بمحامد علمنيها ، وأحد لهم حدا ، فأدخلهم الجنة ، ثم أرجع الثانية ، فأستأذن على ربي ، فيؤذن لي ، فإذا رأيت ربي ، وقعت له ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول : يا محمد ارفع رأسك ، سل تعط ، واشفع تشفع ، فأحمد ربي بمحامد علمنيها ، ثم أحد لهم حدا ثانيا ، فأدخلهم الجنة ، ثم
__________________
(١) رواية الإمام مسلم في كتاب القدر عن طريق محمد بن حاتم وإبراهيم بن دينار بسند ٥ عن أبي هريرة قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم وذكره. وعن طريق قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس ، عن أبي الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعن طريق اسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري حدثنا أنس بن عياض حدثني الحارث بن أبي ذباب عن يزيد وعبد الرحمن الأعرج قالا سمعنا أبا هريرة ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم وذكره.
