باب
لبيان أن لله (جل ثناؤه) أسماء أخر
وليس في قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «تسعة وتسعون اسما» نفي غيرها. وإنما وقع التخصيص بذكرها ، لأنها أشهر الأسماء وأبينها معاني. وفيها ورد الخبر أن من أحصاها دخل الجنة. وفي رواية سفيان : «من حفظها». وذلك يدل على أن المراد بقوله : «من أحصاها» من عدها.
وقيل : معناه : من أطاقها بحسن المراعاة لها. والمحافظة على حدودها فى معاملة الرب بها.
وقيل : معناه : من عرفها وعقل معانيها ، وآمن بها. والله أعلم.
أخبرنا أبو عبد الله ، الحافظ ، نا أبو بكر ، محمد بن أحمد بن بابويه ، نا محمد بن شاذان الجوهري ، نا شعيب عن سليمان الواسطي ، نا فضيل بن مرزوق ، حدثني أبو سلمة الجهني ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : قال عبد الله بن مسعود ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما أصاب مسلما قط هم ولا حزن ، فقال : اللهم إني عبدك ، وابن عبدك ، وابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض فيّ حكمك ، عدل فيّ قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك. أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، وجلاء حزني ، وذهاب همي وغمي. إلا أذهب الله عنه همه ، وأبدله مكان همه فرحا».
قالوا : يا رسول الله. ألا نتعلم هذه الكلمات؟
