تسبون الله (تبارك وتعالى). فإن الله (عزوجل) فاعل هذه الأشياء.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ـ ببغداد ـ أنا أبو الحسن ، علي بن محمد المصري ، حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا جدي سعيد بن أبي مريم ، أخبرني يحيى بن أيوب ، حدثنا عيسى بن موسى بن إياس بن البكير ، قال : إن صفوان بن سليم حدثه عن أنس ابن مالك رضي الله عنه ، عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال : اطلبوا الخير دهركم كله ، وتعرضوا لنفحات رحمة الله (تعالى) فإن لله (عزوجل) نفحات من رحمته ، يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا الله (عزوجل) أن يستر عوراتكم ، ويؤمن روعاتكم (١).
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ) (٢).
يبدل الله ما يشاء من القرآن فينسخه ، ويثبت ما يشاء ، ولا يبدله. (وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ).
يقول : جملة ذلك عنده في أم الكتاب الناسخ والمنسوخ ، وما يبدل ، وما يثبت ، كل ذلك في كتاب.
أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان ابن سعيد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ) (٣). يقول أضللناهم عن الهدى ، فكيف يهتدون! وقال مرة : أعميناهم عن الهدى.
__________________
(١) الحديث : ذكره الغزالي في الإحياء وقال العراقي في تخريج أحاديثه رواه الترمذي الحكيم في النوادر ، والطبراني في الأوسط من حديث محمد بن مسلمة ، ولابن بعد البر في التمهيد نحوه من حديث أنس ، ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج من تخريج أحاديث مسند الفردوس للطبراني عن محمد بن مسلمة انتهى وسكت عليه. ورواه الطبراني في الكبير عن محمد بن مسلمة بلفظ : «إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبدا».
(٢) سورة الرعد آية ٣٩.
(٣) سورة يس آية ٦٦.
