وروى في بعض الأخبار : الغلاب ، ومعناه يكره على ما يريد ، ولا يكره على ما يراد.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله ، محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا أحمد بن عثمان النسوي ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن ، يقول : إذا هم أحدكم بالأمر ، فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري ـ أو قال : في عاجل أمري وآجله ـ فأقدره لي ، ويسره لي ، ثم بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ـ أو قال : في عاجل أمري وآجله ـ فاصرفه عني ، واصرفني عنه ، وعجل لي الخير حيث كان ، ثم أرضني به. رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة بن سعيد (١).
أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن ، محمد بن الحسن السراج ، حدثنا مطير ، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، حدثنا أبي عن ابن أبي ليلى ، عن فضيل ابن عمرو ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يعلمنا الاستخارة إذا أراد أحدنا الأمر أن يقول : اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن علي الوراق ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا سعيد بن سلمة ، حدثني يزيد ـ وهو ابن الهاد ـ عن عبد الله بن أبي سلمة رضي الله عنه ، قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان يعلم أصحابه الاستخارة كما يعلمهم
__________________
(١) سبق تخريج هذا الحديث في هذا الجزء قريبا من هذا.
