فصل
قال الشيخ عبد الله الحليمي : ولله (جل ثناؤه) أسماء سوى ما ذكرنا تدخل في أبواب مختلفة :
منها : (ذو العرش): قال الله (عزوجل) : (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ* ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ) (١).
قال الحليمي : معناه : الملك الذي يقصد الصافون حول العرش تعظيمه وعبادته. فهذا قد يتبع إثبات الباري (جل ثناؤه) على معنى أن للعباد ملكا وربا يستحق عليهم أن يعبدوه. يعني إذا أمرهم به. وقد يتبع التوحيد على معنى أن المعبود واحد ، والملك واحد. وليس العرش إلا لواحد. وقد يتبع إثبات الإبداع والاختراع له ، لأنه لا يثبت العرش إلا من ينسب الاختراع إليه. وقد يتبع إثبات التدبير له على معنى أنه هو الذي رتب الخلائق ، ودبر الأمور ، فعلا بالعرش عن كل شيء ، وجعله مصدرا لقضاياه وأقداره ، ورتب له حملة من ملائكته ، وآخرين منهم يصفون حوله ويعبدونه.
ومنها (ذو الجلال والإكرام): قال الله (عزوجل) (وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ) (٢). ورويناه في خبر الأسامي وغيره.
وأخبرنا أبو الحسن ، محمد بن أبي المعروف المهرجاني بها ، أنا أبو سهل ، بشر بن أحمد ، أنا أبو جعفر ، أحمد بن الحسين الحذاء ، حدثنا علي بن عبد الله
__________________
(١) سورة البروج الآيتان ١٤ و ١٥.
(٢) سورة الرحمن آية ٢٧.
