قال الحليمي : ومعناه الضام لأشتات الدارسين من الأموات. وذلك يوم القيامة ، وذكره أبو سليمان بمعناه ، قال : ويقال : الجامع الذي جمع الفضائل ، وحوى المكارم والمآثر.
ومنها : (الباعث): وهو في خبر الأسامي مذكور. وفي القرآن : (وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ) (١).
وقال الحليمي : يبعث من في القبور أحياء ، ليحاسبهم ويجزيهم بأعمالهم.
قال أبو سليمان : يبعث الخلق بعد الموت. أي يحييهم ، فيحشرهم للحساب (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى) (٢).
قال : ويقال : هو الذي يبعث عباده عند السقطة ، ويبعثهم بعد الصرعة.
ومنها : المقدم والمؤخر : وهما في خبر الأسامي مذكوران.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني ، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عبد الملك بن الصباح ، حدثنا شعبة ، عن أبي اسحاق ، عن ابن أبي موسى ، عن أبيه ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يدعو بهذا الدعاء : «اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي ، وإسرافي في أمري ، وما أنت أعلم به مني. اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي وجهلي وجدي وهزلي ، وكل ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت ، وما أعلنت ، أنت المقدم وأنت المؤخر ، وأنت على كل شيء قدير». رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن محمد بن بشار (٣).
__________________
(١) سورة الحج آية ٧.
(٢) سورة النجم آية ٣١.
(٣) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الذكر ٧٠ (٢٧١٩) عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء وذكره.
ورواية الإمام البخاري في كتاب الدعوات ٦٠.
