ومنها : (الحكم): وهو في خبر الأسامي مذكور وفي كتاب الله (عزوجل) : (حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ) (١).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن شريح بن هانئ ، قال : حدثني أبي هانئ بن يزيد أنه وفد إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فسمعه النبي صلىاللهعليهوسلم يكنونه بأبي الحكم ، فقال : إن الله (تعالى) هو الحكم ، لم تكنى بأبي الحكم؟ قال : إن قومي إذا اختلفوا حكمت بينهم. فرضي الفريقان. قال النبي صلىاللهعليهوسلم : هل لك ولد؟ قال : شريح ، وعبد الله ومسلم بنو هانئ. قال : فمن أكبرهم؟ قال : شريح. قال : أنت أبو شريح. فدعا له ولولده.
قال الحليمي : وهو الذي إليه الحكم. وأصل الحكم منع الفساد.
وشرائع الله تعالى كلها استصلاح للعباد. قال أبو سليمان : وقيل للحاكم : «حاكم» لمنعه الناس عن التظالم ، وردعه إياهم. يقال : حكمت الرجل عن الفساد إذا منعته منه. وكذلك أحكمت ـ بالألف ـ ومن هذا قيل : حكمة اللجام. وذلك لمنعها الدابة من التمرد والذهاب في غير جهة القصد.
ومنها : (المقسط): وهو في خبر الأسامي مذكور.
قال الحليمي : وهو المنيل عباده القسط من نفسه ، وهو العدل. وقد يكون الجاعل لكل منهم قسطا من خيره.
أخبرنا أبو الحسين ، محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو
__________________
ـ أهل المعدلة ، ورجل عدل وقيل : العدل يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام كقوله تعالى (أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً) المائدة آية ٩٥ والعدل ضربان مطلق يقتضي العقل حسنه ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا ولا يوصف بالاعتداء بوجه نحو الإحسان إلى من أحسن إليك ، وعدل يعرف كونه عدلا بالشرع قال تعالى (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ) وقال : (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها) سورة الشورى آية ٤٠.
(١) سورة الأعراف آية ٨٧.
