قواما لها إلى أن يريد إبطال شيء منها ، فيحبس عنه ما جعله مادة لبقائه فيهلك.
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان ابن سعيد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً) (١).
يقول : حفيظا. وروي عن ابن عباس أنه قال : مقيتا يعني مقتدرا.
ومنها : (الرازق): قال الله (عزوجل) : (وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) (٢).
وقال تعالى : (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ) (٣).
قال الحليمي : ومعناه المفيض على عباده ما لم يجعل لأبدانهم قواما إلا به. والمنعم عليهم بإيصال حاجتهم من ذلك إليهم ، لئلا ينغص عليهم لذة الحياة بتأخره عنهم ، ولا يفقدوها أصلا لفقدهم إياه.
ومنها : (الرزاق): قال الله تعالى : (إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) (٤). ورويناه في خبر الأسامي.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ، حدثنا أحمد بن مهران الأصبهاني ، حدثنا عبد الله بن موسى ، أنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : أقرأني رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إني أنا الرزاق ذو القوة المتين.
قال الحليمي : وهو الرزاق رزقا بعد رزق ، والمكثر الموسع له.
__________________
(١) سورة النساء آية ٨٥.
(٢) سورة البقرة آية ٢١٢.
(٣) سورة العنكبوت آية ٦٠.
(٤) سورة الذاريات آية ٥٨.
