وفي اواسط القرن الثاني عشر ظهر علم عظيم من اعلام التشيع تمكن بفكره الثاقب ونزعته الاصولية من القضاء على الفكر الاخباري واعادة الطريقة الاصولية الى مكانها الطبيعي في الدراسات الحوزوية .
هذا العلم هو استاذ الكل على الاطلاق محمد باقر بن محمد أكمل المعروف بالوحيد البهبهاني ( ١٢٠٥ هـ ) .
وقد كانت مدرسة الوحيد البهبهاني مباركة الانتاج حميدة الاثر في تطور علم الاصول فقد كتب تلاميذ هذه المدرسة عشرات الكتب في الاصول واهمها :
١ ـ القوانين ، لابي القاسم بن الحسن الجيلاني المعروف بالمرزا القمي ( ١٢٣١ هـ ) .
٢ ـ الفصول الغروية ، لمحمد حسين بن محمد رحيم الاصفهاني ( ١٢٥٤ هـ ) .
٣ ـ هداية المسترشدين ، لمحمد تقي بن محمد رحيم الاصفهاني ( ١٢٤٨ هـ ) .
٤ ـ مفاتيح الاصول لِلسيد المجاهد السيد محمد الطباطبائي (١٢٤٢ هـ ) .
٥ ـ الضوابط لِلسيد ابراهيم القزويني ( ١٢٦٢ هـ ) .
ثم جاءت مدرسة الشيخ الانصاري لتتوج تطور علم الاصول عند الشيعة ، ولترفعه الى القمة التي لا تدانيها فيها مدرسة اخرى ـ سواء عند الشيعة ام السنة ـ فقد أسس ( قدس سره ) مدرسته الاصولية على اُسس راسخة ساعدها فكر ثاقب بناء ، وبذلك فقد فتح آفاقاً واسعة جديدة امام الباحثين في هذا العلم .
وألف كتابه العظيم « فرائد الاصول » الذي هو من خيرة كتب الاصول ، واصبح عليه المعول في الدراسات الحوزوية ، والمحور الذي تدور عليه رحى ابحاث الخارج .
واستمرت مدرسة الشيخ الانصاري في العطاء العلمي فخرّجت المئات من فطاحل العلماء من ابرزهم الاخوند الخراساني ( ١٣٢٩ هـ ) .
* * * *
