وحكى الفراء عن بني عامر أنهم يقولون : أقمت عنده سنينا يا هذا. مصروفا قال : وبنو تميم لا يصرفون ويقولون : مضت له سنين يا هذا.
(فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (١٣١)
(وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) شرط. (يَطَّيَّرُوا) جوابه والأصل يتطيّروا فأدغمت التاء في الطاء وقرأ طلحة وعيسى تطيّروا (١) على أنه فعل ماض. ومعنى تطيّروا تشاءموا والأصل في هذا من الطير ، ثم كثر استعمالهم إيّاه حتى قيل لكل من تشاءم : تطيّر. وقرأ الحسن ألا إنّما طيرهم عند الله (٢) جمع طائر. (وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) أي لا يعلمون أنّ ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله جلّ وعزّ بذنوبهم لا من عند موسى صلىاللهعليهوسلم وقومه.
(وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) (١٣٢)
(وَقالُوا مَهْما) وحكى الكوفيون مهما بمعناه. قال الخليل (٣) رحمهالله : الأصل «ما ما» الأولى للشرط والثانية التي تزاد في قولك : أينما تجلس أجلس ، فكرهوا الجمع بين حرفين لفظهما واحد فأبدلوا من الألف هاء فقالوا : مهما. قال أبو إسحاق : قال بعضهم الأصل فيه «مه» أي اكفف. (مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ) شرط والجواب (لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ).
(فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ) (١٣٣)
(فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ) قال الأخفش : جمع طوفانة. (وَالْجَرادَ) جمع جرادة في المذكر والمؤنث فإن أردت الفصل قلت : رأيت جرادة ذكرا. (وَالضَّفادِعَ) جمع
__________________
ـ وخزانة الأدب ٨ / ٦١ ، وحماسة البحتري ١٣ ، والدرر ١ / ١٤٠ ، وسرّ صناعة الإعراب ٢ / ٦٢٧ ، وشرح التصريح ١ / ٧٧ ، وشرح ابن عقيل ٤١ ، وشرح المفصل ٥ / ١١ ، ولسان العرب (نجذ) و (ربع) ، و (دري) ، والمقاصد النحوية ١ / ١٩١ ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٧ / ٢٤٨ ، وأوضح المسالك ١ / ٦١ ، وجواهر الأدب ١٥٥ ، وشرح الأشموني ١ / ٣٨ ، والمقتضب ٣ / ٣٣٢ ، وهمع الهوامع ١ / ٤٩ ، وصدره :
«وماذا تبتغي الشعراء منّي»
(١) انظر البحر المحيط ٤ / ٣٧٠.
(٢) انظر البحر المحيط ٤ / ٣٧٠ ، ومختصر ابن خالويه ٤٥.
(٣) انظر الكتاب ٣ / ٦٨.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3321_irab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
