عنده وحذف أيضا جواب «لو» و «أن» في موضع نصب أي لأن القوة لله وأنشد سيبويه : [الطويل]
|
٣١ ـ وأغفر عوراء الكريم ادّخاره |
|
وأعرض عن شتم اللّئيم تكرّما (١) |
أي لادّخاره ، وأجاز الفراء (٢) أن تكون «أنّ» في موضع نصب على إضمار الرؤية ومن كسر فقرأ إنّ القوة لله وإنّ الله جعلها استئنافا (جَمِيعاً) نصب على الحال. (وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذابِ) عطف على أنّ الأولى.
(إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ) (١٦٦)
(إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا) ضمّت الهمزة في اتبعوا اتباعا للتاء وضمّت التاء الثانية لتدل على أنه لما لم يسمّ فاعله ، فإن قيل : سبيل ما لم يسم فاعله أن يضمّ أوله للدلالة فكيف ضمّ الثالث هذا للدلالة فالجواب أنّ سبيل فعل ما لم يسمّ فاعله أن يضمّ أول متحركاته فلما كانت التاء الأولى ساكنة اجتلبت لها الهمزة وحرّكت الثانية لأنها أول المتحركات. (وَرَأَوُا الْعَذابَ) ضمّت الواو لالتقاء الساكنين.
(وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ) (١٦٧)
(لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً) «أن» في موضع رفع أي لو وقع ذلك (فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ) جواب التمني. (كَما) الكاف في موضع نصب أي تبرؤوا كما ، ويجوز أن يكون نصبا على الحال. (كَذلِكَ) الكاف في موضع رفع أي الأمر كذلك ، ويجوز أن تكون في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف أي رؤية كذلك (يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ) مفعولان (حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ) نصب على الحال.
(يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (١٦٨)
(يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً) نعت لمفعول أي شيئا حلالا أو أكلا حلالا. قال أبو جعفر : وقد ذكرنا (خطوات الشيطان).
(إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ) (١٦٩)
(وَأَنْ تَقُولُوا) في موضع خفض عطفا على قوله (بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ).
__________________
(١) مرّ الشاهد رقم (٨).
(٢) انظر معاني القرآن للفراء ١ / ٩٧.
![إعراب القرآن [ ج ١ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3320_irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
