إنّ. (شاكِرٌ) خبره (عَلِيمٌ) نعت لشاكر ، وإن شئت كان خبرا بعد خبر.
(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ) (١٥٩)
(إِنَّ الَّذِينَ) اسم «إنّ» وقرأ طلحة بن مصرف (مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ) بمعنى بيّنه الله. (أُولئِكَ) مبتدأ. (يَلْعَنُهُمُ اللهُ) في موضع الخبر والجملة خبر «إنّ» ولعنه وطرده أي باعده من رحمته كما قال الشمّاخ : [الوافر]
|
٢٩ ـ ذعرت به القطا ونفيت عنه |
|
مقام الذّئب كالرّجل اللّعين (١) |
قال أبو جعفر : وقد بيّنا معنى (وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) لأن للقائل أن يقول : أهل دينهم لا يلعنونهم ومن أحسن ما قيل فيه أنّ أهل دينهم يلعنون على الحقيقة لأنهم يلعنون الظالمين وهم من الظالمين.
(إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (١٦٠)
(إِلَّا الَّذِينَ تابُوا) نصب بالاستثناء.
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) (١٦١)
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) اسم «إنّ» (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ) الخبر ، وقرأ الحسن أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعون (٢) وهذا معطوف على الموضع كما تقول : عجبت من قيام زيد وعمرو لأن موضع «زيد» موضع رفع والمعنى من أن قام زيد والمعنى أولئك عليهم أن يلعنهم الله والملائكة والناس أجمعون.
(خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) (١٦٢)
(خالِدِينَ فِيها) حال.
(وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ) (١٦٣)
(وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ) ابتداء وخبر.
(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما
__________________
(١) الشاهد للشمّاخ بن ضرار في ديوانه ص ٣٢١ ، وجمهرة اللغة ص ٩٤٩ ، وخزانة الأدب ٤ / ٣٤٧ ، وشرح المفصّل ٣ / ١٣ ، ولسان العرب (لعن) ، والمعاني الكبير ١ / ١٩٤ ، والمنصف ١ / ١٠٩ ، وبلا نسبة في مجالس ثعلب ٢ / ٥٤٣ ، والمحتسب ١ / ٣٢٧.
(٢) انظر معاني الفراء ١ / ٩٦ ، وتفسير الطبري ٢ / ٥٨.
![إعراب القرآن [ ج ١ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3320_irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
