فصل ـ ٥ ـ
في ذكر ما تجوز للصلاة فيه من المكان واللباس
الأرض كلها مسجد يجوز الصلاة فيها إلا ما كان مغصوبا أو نجسا فان كان موضع السجود طاهرا جازت الصلاة فيها (١) ما لم تتعد النجاسة الى بدنه لكونها رطبة وتكره الصلاة بين المقابر وفي أرض الرمل ، والسبخة ، ومعاطن الإبل ، وقرى النمل ، وجوف الوادي ، وجواد الطرق ، والحمامات ، وفي مكة بوادي ضجنان ، ووادي الشقرة والبيداء ، وذات الصلاصل ويكره الفريضة جوف الكعبة والنوافل تستحب فيها.
وينبغي أن يجعل الانسان بينه وبين ما يمر به ساترا ولو عنزه. ولا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما انبتته الأرض مما ليس بمأكول ولا ملبوس لبني آدم بمجرى العادة. ومن شرطه أن يكون مباح التصرف فيه ، وان يكون خاليا من نجاسة. وتجوز الصلاة في اللباس ما كان قطنيا أو كتانا ، وجميع ما ينبت في الأرض وفي الخز الخالص وفي الصوف وفي الشعر والوبر مما يؤكل لحمه «وفي جلد ما يؤكل لحمه» (٢) إذا كان مذكى. واذا كان ميتا فلا يجوز وان دبغ ، فانه لا يطهر
__________________
(١) سقطت من أ.
(٢) سقط من أ.
