وقال الكميت :
|
ونعم ولي الأمر بعد وليه |
|
ومنتجع التقوى ونعم المؤدب (١) |
يعني بالولي الأولى بالقيام بالأمر وتدبيره. وقال المبرد : الولي هو الأحق ، والمولى والأولى عبارة عن معنى (٢) واحد (٣).
والدليل على ان المراد في الآية (٤) ذلك : انه اذا ثبت ان المراد بالذين آمنوا من كان مؤتيا للزكاة في حال الركوع لأنه لما وصفه تعالى بالإيمان ووصفه بإيتاء الزكاة في حال الركوع فيجب (٥) ان يراعى ثبوت الصفتين ، وقد علمنا ان أحدا لم يعط الزكاة في حال الركوع غير علي (ع) فوجب ان يكون هو المعني بها دون غيره وأيضا فانه تعالى نفى ان يكون وليا غير الله ورسوله والذين آمنوا بلفظة انما وهي تفيد تحقيق ما ذكر ونفي الصفة عمن لم يذكر بدلالة قولهم انما لك عندي درهم يريدون ليس لك إلا درهم ويقولون انما النحويون المدققون البصريون يريدون نفي التدقيق عن غيرهم ، ويقولون انما الفصاحة في الجاهلية يريدون نفي الفصاحة عن غيرهم.
وقال الأعشى :
|
ولست بالأكثر منهم حصى |
|
وانما العزة للكاثر |
__________________
(١) ...
(٢) ح : شيء.
(٣) ...
(٤) أ : بالآية.
(٥) أ : يجب.
