من قال بأمامة أبي بكر أو بأمامة العباس لم يجعل من شرط الامامة العصمة فينبغي ان يسقط قول الفريقين ويبقى قول القائلين بامامة علي (ع). وإلا خرج الحق عن الأمة وذلك لا يجوز. ولك ان ترتب مثل هذا في كونه أكثر ثوابا عند الله تعالى ولا أحد من الأمة يقطع على ان أبا بكر والعباس أكثر ثوابا عند الله لأن القائلين بكون أبي بكر أفضل يقولون انه (١) أفضل في الظاهر وعلى غالب الظن فأما على القطع والثبات (٢) عند الله فليس يقوله أحد (٣). ومتى نازع فيه منازع دللنا على ان عليا (ع) أفضل الصحابة ليسقط خلافه. ولك ان ترتب مثل هذا (٤) في كونه أعلم الأمة بالشرع فنقول : اذا ثبت ان من شرط الامام العلم بجميع احكام الشريعة فليس في الأمة من يذهب الى إمامة من هو أعلم الأمة وأنه عالم بجميع أحكام الشرع إلا القائلون بأمامة علي (ع) لأن القائلين بأمامة أبي بكر لا يدعون فيه ذلك وانما يقولون هو من أهل الاجتهاد ، وكذلك القائلون بأمامة العباس بل ليس عندهم من شرط الامام ان يكون أعلم الأمة ، وهذه طرق عقلية اعتبارية لا يمكن افسادها إلا بالمنازعة في الأصل الذي بني عليه ، والخلاف في ذلك يكون. كلاما في مسئلة أخرى.
دليل آخر (٥) من القرآن على إمامته (ع):
__________________
(١) سقطت من أ.
(٢) ح : والبيان.
(٣) ب ، ح : يقول لأحد.
(٤) ب ، ح : ذلك.
(٥) كلمة آخر سقطت من ح.
