ان يكون معصوما ، وليس فيهم من قال ان (١) الامام يجب ان يكون معصوما وقال الامام غيره. فالقول بذلك خروج عن الإجماع. ومتى نازعوا في ان من شرط الامام العصمة كلموا بما تقدم.
فان قيل ومن أين تعلمون أن عليا (ع) معصوم؟ قلنا : اذا ثبت انه الامام بالاعتبار الذي ذكرناه قطعنا على عصمته لما ثبت من أن الامام يجب ان يكون معصوما. فان قيل : فقد صرتم لا تعلمون عصمته إلا بعد ان تعلموا إمامته ولا تعلموا إمامته إلا بعد ان تعلموا عصمته ، فقد بنيتهم كل واحد منهما (٢) على صاحبه فلا يصح ان تعلموا واحدا منهما. قلنا : ليس الأمر على ذلك لأنا علمنا إمامته بطريقة القسمة اذ بنينا على ان من شرط الامام ان يكون معصوما على الجملة ، أي امام كان ولم نعينه ، فاذا علمنا إمامته علمنا عصمته على التعيين ، والكلام في الجملة غير الكلام في التعيين ، ومثل ذلك اذا علمنا ان من شرط النبي ان يكون معصوما في الجملة ، ثم علمنا نبوة نبي بعينه ، قطعنا على عصمته.
ولك ان ترتب على وجه آخر فتقول : اذا ثبت ان من شرط الامام ان يكون معصوما ووجدنا الأمة بعد النبي (ص) بين ثلاثة أقوال : قائل يقول بأمامة أبي بكر ، وقائل يقول بأمامة العباس ، وقائل يقول بأمامة علي (ع) ، ولا قول رابع للأمة يعرف ، وكل
__________________
(١) سقطت من ب ، ب.
(٢) سقطت من ب.
