أما الّذي ورد منه فى القرآن فكثير :
أحدها : قوله تعالى : (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ، وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) [القمر ٤٥] والسين فى قوله : (سَيُهْزَمُ) للاستقبال ، والسورة مكية ، ثم إنه حصل ذلك يوم بدر.
وثانيها : قوله تعالى : (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، أَنَّها لَكُمْ) [الأنفال ٧] وقد كانت لهم.
وثالثها : قوله تعالى : (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ : سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) [الفتح ١٦] وقد وقع ذلك. لأن المراد من القوم أولى البأس عند بعضهم : «بنو حنيفة» وقد دعى «أبو بكر» ـ رضى الله عنه ـ الى قتالهم. وعند آخرين : هم فارس. وقد دعى عمر بن الخطاب» ـ رضى الله عنه ـ الى قتالهم.
ورابعها : قوله تعالى : (الم. غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ) [الروم ١ ـ ٢] وكان كما أخبر.
وخامسها : قوله تعالى : (سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ) [فصلت ٥٣] ولا يمكن حمل الآية على الآيات الدالة على التوحيد ، لأنها كانت حاضرة وقوله (سَنُرِيهِمْ) للاستقبال فلا بد وأن يكون المراد منه : فتح القرى المحيطة ب «مكة» وبقوله (وَفِي أَنْفُسِهِمْ) : فتح «مكة» وقد وقع ذلك.
وسادسها : قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ ، لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ) [القصص ٨٥] أى الى «مكة» وقد رده الله تعالى إليها.
وسابعها : قوله : (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) [الفتح ٢٨] وقد أظهره.
وثامنها : قوله تعالى : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ) [النور ٥٥] والمراد منه :
![الأربعين في أصول الدين [ ج ٢ ] الأربعين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3315_alarbain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
