__________________
ـ وهذه المشكلة كانت عند علماء بنى اسرائيل. وقد فرقتهم وأضعفتهم ولم يصمدوا من بعد سليمان عليهالسلام امام أعدائهم. فقد غلبهم ملك بابل ولما أسسوا ملكا فى عهد المكابيين لم يدم ملكهم ، فقد غلبهم تيطوس وادريانوس. وذلك لأنهم انقسموا الى سامريين وعبرانيين. والعبرانيون انقسموا الى فريسيين. وصدوقيين. والفريسيون انقسموا الى ربانيين وقراءين.
وفى المسلمين أهل السنة والشيعة. وكل منهما يريد السيطرة على أخيه أولا ، قبل ما يتوجه الى دعوة الأمم. فأيام التتار ساعد هولاكو الشيعة على احتلال بغداد لهزيمة السنيين. كما يقول السنيون فى كتبهم. ولما أوشك الشيعة على ملك المسلمين جميعا أيام الدولة الصفوية ، أوعز السوريون وسنيون على السلطان سليم العثمانى ليحتل مصر والشام فيكون قوة هائلة تصد الشيعة عن التوغل فى بلاد السنيين. وتم له النصر وتسلم مفاتيح الكعبة.
وفى أيامنا هذه. ظهر «آية الله الخميني» فى «ايران» ليكون الزعيم الدينى للمسلمين الشيعة. ولما انتصر على أعدائه من الشيعة ، تطلع الى العالم السنى ، فلم يجد فيه زعيما دينيا بارزا. وأراد أتباعه أن يمدوا نفوذه الى البلاد السنية. ولما فعلوا. قام السنيون ضدهم بقيادة «صدام حسين» رئيس «العراق» واستمرت الحرب سنوات ، ضاعت فيها من المسلمين أموال ، وأزهقت نفوس ، وشردت أسر ، وخربت ديار ، وتهدمت مدن ، وهذا كله بسبب من الأحق بالملك لأنه يعرف الحق ويعمل به؟
وحل هذه المشكلة يكون.
١ ـ بتوحيد كلمة المسلمين فى العالم على القرآن والسنة المفسرة له.
![الأربعين في أصول الدين [ ج ٢ ] الأربعين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3315_alarbain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
