لازم هذا القول هو خروج عمر بن الخطّاب عن الموازين الأخلاقيّة ، والضوابط العرفية ، المتعارف عليها في المجتمعات الإسلاميّة.
وعليه ; فنحن لسنا ـ وحسبما أكّدنا ـ بصدد ترجيح رأي على آخر ، أو تبنّي رأي تاسع في المسألة ، بل كلّ ما في الأمر هو بيان ملابسات القول الأخير ـ أي الثامن ـ ومحاكمة النصوص فيه ، وكيفية تداخل النصوص بين الطائفتين ، ومدى تأثيرها على الأُصول والمفاهيم عند الفريقين ، لا اعتقاداً منّا بصحّة تلك الأخبار سنداً أو دلالة ، بل إلزاماً للآخرين القائلين بوقوع هذا التزويج ، ليس أكثر من ذلك.
مؤكّدين للقارئ العزيز بأنّ عملنا هذا ما هو إلاّ محاولة بسيطة في هذا السياق ، وإجابة لأشهر الأقوال ، وأكثرها شيوعاً على شبكات الإنترنيت ; إذ لم نحقّق بعد كلّ جوانب هذه المسألة ، للخروج بالنتيجة المطلوبة.
وإليك بعض النصوص في تزويج عمر من أُمّ كلثوم ، أتينا بها من كتب السيَر والتاريخ في مدرسة الخلفاء ، لتكون مقدّمة لِما نبغي الوصول إليه.
* * *
![تراثنا ـ العددان [ ٧٥ و ٧٦ ] [ ج ٧٥ ] تراثنا ـ العددان [ 75 و 76 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3307_turathona-75-76%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)