عداهم من اليهود يؤمنون بالتوراة (١) وغيرها من كتب الله تعالى ، وهى خمسة وعشرون كتابا ككتاب أشعيا وأرميا وحزقيل (٢).
__________________
(١) السامرية أو السامرة ، هم قوم قدموا من الشرق إلى الشام ، فسكنوها وتهودوا ، وكانوا يزعمون أنهم من أولاد يوسف. وقالوا بقدم العالم ، وكانوا يتقشفون أكثر من بقية اليهود. وظهر منهم رجل اسمه (الألفان) ادعى النبوة ، وزعم أنه هو الّذي بشر به موسى ، وأنه هو الكوكب الّذي ورد فى التوراة أنه يضيء ، وقد افترقوا إلى فرقتين ، الألفانية. والكوسانية نسبة إلى جبل بنابلس اسمه «كزيرم» مذكور فى التوراة ويصلون إلى هذا الجبل وبه عين تحت كهفه يعظمونها ويزورنها والكوسانية يقرون بالآخرة ، وأن الثواب والعقاب فى الدنيا. والسامرة يدعون أن التوراة التى بأيديهم هى التوراة الحقيقية ، وأن ما بيد غيرهم من اليهود من التوراة فهى محرفة مبدلة. ويتخذون لنفسهم لغة غير لغة اليهود.
(٢) ما ذكر هنا هو الفرق الأربع الكبرى من اليهود ، ومنهم تشعبت الفرق إلى إحدى وسبعين فرقة ، واليهود جميعا ، يجمعون على أن التوراة بشرت بواحد بعد موسى ، وإنما افتراقهم فى تعيين ذلك الواحد. أو فى الزيادة على الواحد. وذكر المشيحا وآثاره ظاهر فى الأسفار وخروج واحد فى آخر الزمان ، اتفق عليه اليهود ، وهم منتظرون لظهوره.
