فى المرجئية (١)
الأولى : اليونسية
أتباع يونس بن عون (٢). وهم يقولون : إن الإيمان لا يقبل الزيادة والنقصان.
الثانية : الغسانية
أتباع غسان الحرمى (٣) ، وهم يقولون : إن الإيمان غير قابل للزيادة
__________________
(١) سموا المرجئة ، لأنهم كانوا يقولون بتأخير العمل عن النية. والتأخير هو الإرجاء ، وقيل لأنهم كانوا يعطون الرجاء بقولهم لا يضر مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة.
(٢) وهؤلاء هم غير اليونسية من الإمامية أتباع يونس بن عبد الرحمن القمي كما بينا فى موضعه.
وأتباع يونس بن عون النميرى يزعمون أن الإيمان هو المعرفة بالله والخضوع له وترك الاستكبار عليه والمحبة بالقلب ، ويقولن : إن إبليس كان عارفا بالله وحده ، غير أنه كفر باستكباره عليه.
(٣) وغسان هذا غير غسان بن إبان المحدث ، كما وهم بعضهم ، وذلك لأن غسان بن إبان يمانى ، أما هذا فكوفى ، وكان غسان الكوفى يحكى عن الإمام أبى حنيفة مذهبه ، ويعده من المرجئة وهذا ، لأن أبا حنيفة قال : إن الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله تعالى وبرسله وبما جاء من الله تعالى ورسله فى الجملة دون التفصيل ، وأنه لا يزيد ولا ينقص ولا يتفاضل الناس فيه ، بينما غسان يقول : إن الإيمان يزيد ولا ينقص.
