لم يكتفِ قدس سره بهذه الأشعار بل تعدّاها ليرثي الأئمّة المعصومين ، ومن قصيدة يرثي بها الإمام الحسـين عليه السلام ، هذا مطلعها :
|
دع الدنـيا فما دار الفناء |
|
بأهل للمودّة والصفـاءِ |
|
متى تصفو وتصفيك الليالي |
|
وقـد كوّنت من طين وماءِ |
|
تروقـك في مسرّتها صباحاً |
|
وتطـرق بالمساءة في الـمساءِ |
|
تناهى كلّ ذي أمل فهلاّ |
|
لعينـك يا شباب من انتهاءِ |
وأُخرى قوله :
|
خذوا الماء من عيني والنار من قلبي |
|
ولا تحملوا للبرق منّاً ولا السحبِ |
|
ولا تحسبوا نيران وجدي تنطفي |
|
بطوفان ذاك المدمع السـافح الغربِ |
|
ولا أنّ ذاك السيل يبـرد غلّـتـي |
|
فكم مدمع صـبّ لذي غلّة صبِّ |
وقصيدة أُخرى :
|
في القلب حرّ جوىً ذلك توهّجه |
|
الدمع يطفيه والذكرى تؤجّجه |
|
أُفدي الأُلى سحراً أسرى بهم ظعن |
|
وراه حاد من الأقدار يزعجه |
|
ركب على جنّة المأوى معرسه |
|
لكن على محن البلوى معرّجه |
|
مثل الحسين تضيق الأرض به فلا |
|
يدري إلى أين مأواه ومـولجه؟! |
ونقتطف هذه الأبيات من قصيدة طويلة يرثي بها الإمام عليّ بن الحسـين الأكبر عليه السلام :
|
هو الوجد يذكيه الجوى في الجوانح |
|
ِفيجري بمنهل الدمـوع السوافحِ |
|
لآل عليٍّ يوم سيموا بفادحٍ |
|
له عقمت أُمّ الرزايا الفوادحِ |
|
فساروا سراعاً للمنايا موارحاً |
|
تهبُّ بجرد للطعان موارحِ |
|
أهابوا إليها سيّداً بعد سيّد |
|
وخفّوا إليها صـالحاً إثر صالحِ |
![تراثنا ـ العددان [ ٧١ و ٧٢ ] [ ج ٧١ ] تراثنا ـ العددان [ 71 و 72 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3304_turathona-71-72%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)