المتبقّي من شعـره
(١)
قال في ذكرى مولد الإمام الحجّة المهدي المنتظر ـ عجّل الله تعالى فرجهُ الشريف ـ في منتصف شعبان (١) :
|
حَيِّ شَعْبانَ فَـهوَ شَهْرُ سُعودي |
|
وَعْدُ وَصْليَ فيهِ ولَيْلَةُ عِيدِي (٢) |
|
مِنْـهُ حَيّا الصَبُّ (٣) المَشوق شَذا المِيـ |
|
لاد فيهِ وبَهْجَةَ المَـوْلودِ |
|
مُهْجَةِ (٤) طر المُرْتَضى وقُرَّةِ عَيْنِ المُـ |
|
ـصْطَفـى بَلْ ذَخيرَةِ التَوْحِيـدِ |
|
رحمـةِ اللهِ غوثِهِ فـي الورى شمـ |
|
ـسِ هداهُ وظِلِّهِ المَمْدودِ |
|
[٥] وهَوى خاطِـري وشائِقِ نَفْسِي |
|
ومُنـاها وعُدَّتـي وعَديـدي |
|
فَانْجَلَـتْ كُرْبَتـي وأزْهَـرَ رَوْضي |
|
ونَمتْ نَبْعَـتي وأوْرَقَ عُـودي |
|
طُلْتِ فَخْـراً يا لَيْلَةَ النِصْـفِ مِنْ شعْـ |
|
ـبان بِيضَ الأيّامِ بالتَسْويدِ |
|
بإمامِ الهُدى سَعُدْتِ ومـا كُـ |
|
ـلُّ زمانٍ فـي ذاتِهِ بِسَعيدِ |
|
لا يَغرنّكِ البـياضُ فلَوْلا |
|
هُ لغُودِرْتِ كالليـالي السودِ |
____________
(١) طُبعت هذه القصيدة كاملةً سنة ١٣٤٣ هـ في المطبعة المرتضويّة في النجف الأشرف ، ملحقةً بـ : العقود المفصّلة للعلاّمة البلاغي ، وأوردها كاملة أيضاً الأُستاذ علي الخاقاني في شعراء الغري ٢ / ٤٤٢ ، في حين ذكر الشيخ جعفر محبوبة مطلعها فقط في ماضي النجف وحاضرها ٢ / ٦٤.
(٢) يُعدُّ هذا البيت من كرامات العلاّمة البلاغي ، إذ أجراه الله سبحانه وتعالى على لسانه ، فكانت وفاته في يوم الاثنين ٢٢ شعبان سنة ١٣٥٢ هـ.
(٣) الصَبابة : رِقَّةُ الشوق وحرارته ، يقال : رجلٌ صَبُّ : عاشق مشتاق. الصحاح ١ / ١٦١ مادّة «صـبب».
(٤) وردت في بعض المصادر : بهجـة.
![تراثنا ـ العددان [ ٧١ و ٧٢ ] [ ج ٧١ ] تراثنا ـ العددان [ 71 و 72 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3304_turathona-71-72%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)