وقد تقدم تفسير «حجارة السجيل» غير مرة ، وهي من سنج وكل أي ماء وطين ، كأنها الآجر ونحوه مما طبخ ، وهي المسومة عند الله تعالى للكفرة الظالمين ، و «العصف» : ورق الحنطة وتبنه ومنه قول علقمة بن عبدة : [البسيط]
|
تسقى مذانب قد مالت عصيفتها |
|
حدورها من أتيّ الماء مطموم |
والمعنى صاروا طينا ذاهبا كورق حنطة أكلته الدواب وراثته فجمع المهانة والخسة وأتلف ، وقرأ أبو الخليج الهذلي «فتركتهم كعصف» ، قال أبو حاتم ، وقرأ بعضهم : «فجعلتهم» يعنون الطير بفتح اللام وتاء ساكنة ، وقال عكرمة : العصف حب البر إذا أكل فصار أجوف ، وقال الفراء : هو أطراف الزرع قبل أن يسنبل ، وهذه السورة متصلة في مصحف أبي بن كعب بسورة (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ) لا فصل بينهما ، وقال سفيان بن عيينة : كان لنا إمام يقرأ بهما متصلة سورة واحدة.
٥٢٤
![المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3302_almuharrar-alwajiz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
