الكسائي وحده : «فسيعلمون» بالياء ، وقرأ الباقون بالتاء على المخاطبة ، ثم وقفهم تعالى على مياههم التي يعيشون منها إن غارت أي ذهبت في الأرض ، ومن يجيئهم بماء كثير واف ، والغور : مصدر يوصف به على معنى المبالغة ، ومنه قول الأعرابي : وغادرت التراب مورا والماء غورا.
والمعين : فعيل من معنى الماء إذا كثر أو مفعول من العين ، أي جار كالعين ، أصله معيون ، وقيل هو من العين ، لكن من حيث يرى بعين الإنسان ، لا من حيث يشبه بالعين الجارية ، وقال ابن عباس :
(مَعِينٍ) عذب وعنه في كتاب الثعلبي : (مَعِينٍ) جار ، وفي كتاب النقاش : (مَعِينٍ) ظاهر ، وقال بعض المفسرين وابن الكلبي : أشير في هذا الماء إلى بئر زمزم ، وبئر ميمون ، ويشبه أن تكون هاتان عظم ماء مكة ، وإلا فكانت فيها بئار كثيرة كخم والجفر وغيرهما. والله المستعان.
٣٤٤
![المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3302_almuharrar-alwajiz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
