على الوضع حيث يظهر الشرط كقوله تعالى : (مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلا هادِيَ لَهُ) [الأعراف : ١٨٦] ، ونذرهم ، فمن قرأ بالجزم عطف على موضع (فَلا هادِيَ لَهُ) [الأعراف : ١٨٦] ، لأنه وقع هنالك فعل كان مجزوما ، وكذلك من قرأ : «ونكفر» بالجزم عطفا على موضع فهو خير لكم ، وقرأها أبو عمرو وأبو رجاء والحسن وابن أبي إسحاق ، ومالك بن دينار وابن محيصن والأعمش وابن جبير وعبيد الله بن الحسن العنبري ، قال أبو حاتم ، وكان من العلماء الفصحاء : «وأكون» بالنصب عطفا على (فَأَصَّدَّقَ) ، وقال أبو حاتم في كتبها في المصحف بغير واو ، وإنهم حذفوا الواو كما حذفوها من «أبجد» وغيره ، ورجحها أبو علي ، وفي مصحف أبيّ بن كعب وابن مسعود : «فأتصدق وأكن» وفي قوله تعالى : (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها) ، حض على المبادرة ومسابقة الأجل بالعمل الصالح ، وقرأ السبعة والجمهور : «تعملون» بالتاء على المخاطبة لجميع الناس ، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر : «بما يعملون» بالياء على تخصيص الكفار بالوعيد.
![المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3302_almuharrar-alwajiz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
