ثم قال تعالى وعدا لنبيه عليهالسلام : (أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ) والتقدير : أو لم يكف ربك ، والباء زائدة للتأكيد ، وأنه يحتمل أن يكون في موضع رفع على البدل من الموضع ، إذ التقدير : أو لم يكف ربك ، ويحتمل أن يكون في موضع خفض على البدل من اللفظ ، وهذا كله بدل الاشتمال ، ويصح أن يكون في موضع نصب على إسقاط حرف الجر ، أي لأنه على كل شيء شهيد.
وقرأ الجمهور : «أنه» بفتح الألف ، وقرأ بعض الناس «إنه» بكسرها على الاعتراض أثناء القول.
وقوله : (أَلا) استفتاح يقتضي إقبال السامع على ما يقال له ، فاستفتح الإخبار على أنهم في شك وريب وضلال أداهم إلى الشك في البعث.
وقرأ جمهور الناس : «في مرية» بكسر الميم. وقرأ أبو عبد الرحمن والحسن : «في مرية» بضم الميم ، والمعنى واحد ، ثم استفتح الإخبار بإحاطته بكل شيء على معنى الوعيد لهم ، وإحاطته تعالى هي بالقدرة والسلطان ، لا إله إلا هو ، العزيز الحكيم.
نجز تفسير سورة (حم) السجدة ، والحمد لله رب العالمين.
![المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3302_almuharrar-alwajiz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
