(١٠)
|
وما أنا إلاّ مِنْ غَزِيَّـةَ إنْ غَوَتْ |
|
غَوَيْـتُ وإنْ تَرْشَـدْ غَزِيَّـةُ أرْشَدِ |
استشهد به في رسالته الخراجية على وجوب اتّباع أهل البيت عليهم السلام والعلماء السائرين على هداهم ، وذلك عند ردّه على المخالفين له والطاعنين عليه في مسألة الخراج ..
قال : فها نحن قد قرّرنا لك في هذه المسألة ، وأوضحنا لك من مشـكلها ما يجلي صـدى القلوب ، ويزيل أذى الصدور ، ويرغم أنوف ذوي الجهل ، ويشوّه وجوه أُولي الحسد ، الّذين يعضّون الأنامل غيظاً وحنقاً ، ويلتجئون في تنفيس كربهم إلى التفكّه في الأعراض ، والتنبيه على ما يعدّونه بزعمهم من العورات ، ويطعنون بما لا يُعدّ طعناً في الدين ، يمهّدون بذلك لأنفسهم في قلوب دهماء (١) العامّة وضعفاء العقول وسفهاء الأحلام محلاًّ ، ولا يعلمون أنّهم قد هدموا من دينهم ، وأسخطوا الله مولاهم ، وهم يحسبون أنّهم يُحسنون صنعاً.
فإنّ ما أوردناه من الأخبار عن الأئمّة الأطهار ، وحكيناه عن فقهاء العترة النبوية المبرّئين من الزيغ والزلل ، إن كان حقّاً يجب اتّباعه والانقياد إليه ، فناهيك به ، وكانوا أحقّ بها وأهلها ، وأيّ ملامة على مَن اتّبع الحقّ وتمسّك بهدى قادة الخلق لولا العَمَه عن صوب الصواب والغشاء عن نور اليقين ..
وإن كان باطلاً ـ مع ما أثبتناه من الأخبار الكثيرة والأقوال الشهيرة ـ
____________
(١) دهماء الناس : جماعتهم. الصحاح ٥ / ١٩٢٤ مادّة «دهـم».
![تراثنا ـ العددان [ ٦٩ و ٧٠ ] [ ج ٦٩ ] تراثنا ـ العددان [ 69 و 70 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3300_turathona-69-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)