وأخرج المتّقي الهندي عن ابن عمر أنّه قال : خرج عمر بن الخطّاب فسمع أمرأة تقول :
|
تَطاوَلَ هذا اللَّيْلُ وَاسْـودَّ جانِبُهْ |
|
وَأرّقَني أنْ لا حَبيبَ أُلاعِبُهُ |
|
فَواللهِ لَوْلا اللهُ إنّي أُراقِبُهْ |
|
لَحَرَّكَ مِنْ هـذَا السَّريرِ جَوَانِبُهْ |
فقال عمر لحفصة : كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت : ستّة أو أربعة أشهر ، فقال عمر : لا أحبس الجيش أكثر من هذا (١).
(٤)
|
قَدْ عَلِمـَتْ خَيْبَرُ أنَّي مَرْحَبُ |
|
شَاكيِ السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ |
|
أطْعَنُ أحْيَانـاً وَحينـاً أضْـرِبُ |
|
إذْ الحُروبُ أقْبَلـتْ تَلْتَـهِـبُ |
أوردهما في رسالته نفحات اللاهوت ، عند حديثه عن واقعة خيبر ، وما أبداه الإمام عليّ عليه السلام من الشجاعة والصبر في فتح هذا الحصن وقتل مرحب وانهزام اليهود ..
قال : وروى الثعلبي في تفسير قوله تعالى : (ويَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً) (٢) : فإنّ ذلك في فتح خيبر ، بإسناده قال : حاصر رسول الله صلى الله عليه وآله أهل خيبر حتّى أصابتنا مخمصـة (٣) شديدة ، وأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى اللواء عمر بن الخطّاب ونهض من نهض معه من الناس ، وتلقّوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه ، ورجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يُجَبّنهُ أصحابه ويُجبّنهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس.
____________
(١) كنز العمّال ١٢ / ٥٠٦ ـ ٥٠٧.
(٢) سورة الفتح ٤٨ : ٢٠.
(٣) المخمصـة : المجاعة. الصحاح ٣ / ١٠٣٨ مادّة «خمص».
![تراثنا ـ العددان [ ٦٩ و ٧٠ ] [ ج ٦٩ ] تراثنا ـ العددان [ 69 و 70 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3300_turathona-69-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)