النبيّ صلى الله عليه وآله؟!
والأظـرف ذكر هذه النبـوءة لعمر : «قلّما تكلّمت وأحـمد الله بكلام إلاّ رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقوله ...» .. وإن كانت الموارد التي نزل الوحي فيها مطابقاً لكلامه جميعها تحتاج إلى بحث مبسوط ؛ كي يتبيّن النسيج المحبوك لهذه الموضوعات.
وروى ابن كثير في تفسيره ، عن مجاهد : إنّ (صالح المؤمنين) هو الإمام عليّ عليه السلام ، ورواه أيضاً بطريق آخر (١).
وروى في الدرّ المنثور روايات متعدّدة في «صالح المؤمنين» : فتارة أنّه : أبو بكر وعمر ، وأُخرى : عمر ، وثالثة : قال : «وأخرج ابن عساكر عن مقاتل بن سليمان (رض) في قوله : (وصالح المؤمنين) ، قال : أبو بكر وعمر وعليّ (رض)» ، ورابـعة : أنّه : الأنبياء عليهم السلام ، وخامسة : قال : «وأخرج ابن أبي حاتم ... قال : قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم في قوله : (وصالح المؤمنين) ، قال : هو عليّ بن أبي طالب ..
وأخرج ابن مردويه عن أسماء بنت عميس : سمعت رسول الله صلّى الله عليه [وآلـه] وسـلّم يقـول : (وصالح المؤمـنين) ، قال : عليّ بن أبـي طالب ..
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر ، عن ابن عبّـاس في قوله : (وصالح المؤمنين) ، قال : هو عليّ بن أبي طالب» (٢).
وقال القرطبي ـ بعدما نقل الأقوال في «صالح المؤمنين» أنّه : أبو بكر أو عمر ـ : «وقيل : هو عـليّ ؛ عن أسماء بنت عميس ، قالت : سمعت
____________
(١) تفسير ابن كثير ٤ / ٤١٥.
(٢) الدرّ المنثور ٦ / ٢٤٣ ـ ٢٤٤.
![تراثنا ـ العددان [ ٦٩ و ٧٠ ] [ ج ٦٩ ] تراثنا ـ العددان [ 69 و 70 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3300_turathona-69-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)