بقى الكلام
في وجه الجمع بين ما دل على صحة الصلاة وعدم وجوب اعادتها عند تبين وقوعها في النجاسة ، كهذه الصحيحة على أحد الاحتمالين وبعض النصوص الاخر ، وبين ما دل على اشتراط الصلاة بطهارة الثوب والبدن الظاهر في الطهارة الواقعية المقتضى لبطلان الصلاة عند فقدانها ، كسائر الشرائط الاخر من الستر والقبلة والطهارة الحدثية ، بل هذا البحث لا يختص بالمقام فيجري في كل مورد قام الدليل على الصحة وعدم وجوب الإعادة عند فقد بعض الاجزاء والشرائط.
( فنقول ) : ان الجمع بين الأدلة في المقام يتصور على وجوه ( أحدها ) ان يكون للعلم بموضوع الشرطية دخل في أصل الاشتراط واقعا بحيث تدور الشرطية أو المانعية الواقعية مدار العلم بموضوع الشرط أو المانع وبدونه لا تكون النجاسة مانعة عن صحة الصلاة ، ولا الطهارة شرطا لها ( وثانيها ) ان يكون الشرط هو الطهارة بوجودها العلمي لا بوجودها الواقعي ، والفرق بين هذا الوجه وسابقا هو انه على الوجه السابق يكتفى في صحة الصلاة بمجرد عدم العلم بالنجاسة ولا يحتاج إلى احراز الطهارة ، بخلاف هذا الوجه فإنه لا يكفي في مشروعية الدخول في الصلاة وصحتها مجرد عدم احراز النجاسة ، بل لابد في صحة الصلاة من احراز الطهارة حين الدخول فيها ولو بالأصل.
( وثالثها ) ان يكون الشرط هو الجامع بين الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية ولو بالاستصحاب أو قاعدة الطهارة.
( ورابعها ) ابقاء أدلة الاشتراط على ظاهرها من الشرطية الواقعية والالتزام بمفوتية المأتى به ناقصا لمصلحة الواقع بمناط المضادة بحيث لا يمكن مع الاتيان به استيفاء المصلحة الكامنة في المأمور به الواقعي.
( وخامسها ) ان يكون الاجزاء وعدم الإعادة بمناط وفاء المأتى به بالطهارة الظاهرية بسنخ ما يفي به الطهارة الواقعية من المصلحة ولو بمرتبة منها على وجه يوجب
![نهاية الأفكار [ ج ٤ ] نهاية الأفكار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F330_nahayat-alafkar-04-1%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
