|
وكنت لزاز خصمك لم أعرد |
|
وقد سلكوك في يوم عصيب |
ومنه قول الآخر [عبد مناف بن ربع الهذلي] : [البسيط]
|
حتى إذا سلكوهم في قتايدة |
|
شلاكما تطرد الجمالة الشردا |
ومنه قول أبي وجزة يصف حمر وحش؟؟؟ : [البسيط]
|
حتى سلكن الشوى منهن في مسك |
|
من نسل جوابة الآفاق مهداج |
قال الزجاج : ويقرأ : «نسلكه» بضم النون وكسر اللام ، و (الْمُجْرِمِينَ) في هذه الآية يراد بهم كفار قريش ومعاصري محمد صلىاللهعليهوسلم.
وقوله : (لا يُؤْمِنُونَ بِهِ) عموم معناه الخصوص فيمن حتم عليه. وقوله (وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ) أي على هذه الوتيرة.
وتقول : سلكت الرجل في الأمر ، وأسلكته ، بمعنى واحد. ويروى : حتى إذا أسلكوهم في قتايدة ؛ البيت.
وقوله : (وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ) ، الضمير في (عَلَيْهِمْ) عائد على قريش وكفرة العصر المحتوم عليهم.
والضمير في قوله : (فَظَلُّوا) يحتمل أن يعود عليهم ـ وهو أبلغ في إصرارهم ـ وهذا تأويل الحسن : و (يَعْرُجُونَ) معناه : يصعدون.
وقرأ الأعمش وأبو حيوة «يعرجون» بكسر الراء ، والمعارج الأدراج ، ومنه : المعراج ، ومنه قول كثير : [الطويل].
|
إلى حسب عود بنى المرء قبله |
|
أبوه له فيه معارج سلم |
ويحتمل أن يعود على الملائكة [الحجر : ٧] لقولهم : (لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ) [الحجر : ٧] ، فقال الله تعالى : «ولو رأوا الملائكة يصعدون ويتصرفون في باب مفتوح في السماء ، لما آمنوا» : وهذا تأويل ابن عباس.
وقرأ السبعة سوى ابن كثير : «سكّرت» بضم السين وشد الكاف ، وقرأ ابن كثير وحده بتخفيف الكاف ، وهي قراءة مجاهد. وقرأ ابن الزهري بفتح السين وتخفيف الكاف ، على بناء الفعل لفاعل. وقرأ أبان بن تغلب «سحرت أبصارنا» ، ويجيء قوله : (بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ) انتقالا إلى درجة عظمى من سحر العقل والجملة. وتقول العرب : سكرت الريح تسكر سكورا : إذا ركدت ولم تنفذ لما كانت بسبيله أولا ، وتقول سكر الرجل من الشراب سكرا : إذا تغيرت حاله وركد ولم ينفذ فيما للإنسان أن ينفذ فيه ، ومن هذا المعنى : سكران لا يبت ـ أي لا يقطع أمرا ، وتقول العرب : سكرت الفتق في مجاري الماء سكرا : إذا طمسته وصرفت الماء عنه ، فلم ينفذ لوجهه.
قال القاضي أبو محمد : فهذه اللفظة «سكّرت» ـ بشد الكاف ـ إذا كانت من سكر الشراب أو من
![المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3297_almuharrar-alwajiz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
