خلاصة البحث ونتائجه الأساسية
١ ـ الخلاصة :
فى ختام بحثنا عن المتكلمين وإعجاز القرآن ـ يجدر بنا أن نقدم ملخصا للأفكار التى عرضناها فى غضونه ، وما أن نستوفيها نذكر أهم النتائج التى خرجنا بها من هذا الطواف الطويل.
وقد ذكرنا فى المقدمة أن طبيعة البحث اقتضت أن يكون فى تمهيد ، وثلاثة أبواب. وكان الباب الأول فى ثلاثة فصول ، الأول منها عن النظام والجاحظ والثانى عن الجبائى والرمانى والثالث عن القاضى عبد الجبار ، أما الباب الثانى ففي فصلين أولهما عن الباقلانى والثانى عن الجرجانى ، أما الباب الثالث فكان فى ثلاثة فصول. الأول فى الزمخشرى والثانى عن شخصيات أخيرة والثالث فى النظرية بين المعتزلة والأشاعرة.
وقد انقسم التمهيد إلى قسمين :
ا ـ نشأة علم الكلام وازدهاره.
ب ـ المعتزلة والأشاعرة.
وقد بينت فى نشأة علم الكلام الذى هو علم يتضمن الحجاج عن العقائد الايمانية بالأدلة العقلية ، بينت أنه نشأ بسبب من القرآن الكريم والسنة الشريفة ، بينما لاحظت أن الحديث عن ازدهار علم الكلام هو من جانب آخر حديث عن جهود المتكلمين أنفسهم ، وما كانت جهودهم سوى نموه وتطوره وازدهاره.
وفى القسم الثانى من التمهيد ، تعرضت لنشأة المعتزلة وارتفاع شأنهم ثم للهزيمة التى أصيبوا بها لأسباب ذكرتها فى العموم وفى الخصوص لانشقاق الحسن الأشعرى عليهم.
وقد ارتبطت أصول المعتزلة الخمسة بالدفاع عن الدين ضد الأفكار والآراء التى انتشرت آنذاك بين المسلمين أو بين أعدائهم خارج الاسلام. لذا أشرت إلى الدواعى التى أدت الى تبلور هذه الأصول عند المعتزلة.
