اللؤلؤ والمرجان وغيرهما من ثروات البحر ، وهؤلاء يتحركون بحرية لانقيادهم له ، (وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ) والسلاسل التي يقيدهم بها لتمرّدهم عليه ، وذلك كناية عن سيطرته المطلقة عليهم ، (هذا عَطاؤُنا) يا سليمان ، مما لا يملك أحد مثله من الناس من حولك أو من بعدك ، (فَامْنُنْ) على من تشاء من الناس الذين تريد أن تمن عليهم بما أعطاك الله منه ، (أَوْ أَمْسِكْ) عمّن تريد حرمانه ، فإن الأمرين يستويان من جهة حجم العطاء الكبير الذي منّ الله عليك به ، (بِغَيْرِ حِسابٍ) لأنه العطاء الذي لا حدّ له ، فلا ينقصه البذل ، (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى) مما يقرب درجته عند الله (وَحُسْنَ مَآبٍ) حيث مقامه في رضوان الله ورحمته وعظيم لطفه.
* * *
٢٦٥
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3284_tafsir-men-wahi-alquran-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
