في أجواء السورة
سميت هذه السورة بالصافات لورود هذه الكلمة في الآية الأولى منها : (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) لثير التفكير نحو المعنى الذي تختزنه هذه الكلمة.
وهي من سور العقيدة التي نزلت في مكة ، حيث واجه الإسلام شبهات المشركين حول التوحيد ، وقد أفاضت السورة في الحديث عن هذا المفهوم وتجلياته من جهة ما ينتظر المؤمنين المخلصين من مصير آمن مطمئنّ مشرق حافل بكل ألوان النعيم ، وما ينتظر المشركين والكافرين من مصير خائف مرعب مملوء بكل ألوان العذاب ، وفي هذا الجو ركزت على عباد الله المؤمنين من المرسلين وغيرهم ممن رعاهم الله بلطفه ، وأنقذهم من الضغوط الصعبة التي كانوا يواجهونها من عدوّهم ... وتتنوّع الأساليب فيها حول الفكرة الأساس في السورة ، وهي تنزيه الله عن كل ما لا يليق بشأنه وحمده في كل صفاته وأفعاله ، ليخرج المؤمن القارئ لآياتها بروح إيمانيّة توحيديّة واعية للموقع الإنساني من الله في الإحساس العميق بمعنى العبودية ، وفي الوعي المنفتح على كل مواقع الطاعة ، وفي حركة الإيمان المتجسدة في مسيرة المؤمنين في خط التحدي والجهاد والدعوة إلى الله سبحانه.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3284_tafsir-men-wahi-alquran-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
