إنسان ، لتقولوا إنهم هم الذين أبدعوه وأوجدوه ، وهل تملكون قناعة ذلك ، لو تحدثتم بمثله؟! (أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ) إذا كنتم تتصورون أن السموات هي مركز الآلهة ، وموقع الربوبية فيها ، فكيف كانت هذه الشركة؟ وهل يملكون تلك القدرة الكبيرة ، أو الارتفاع إلى ملكوت السموات ليمارسوا إدارة الحصة التي يملكونها؟ (أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ) ، والظاهر أن الخطاب هو لهؤلاء الكافرين الذين يدّعون الشركاء من دون الله ، فهل أنزل الله عليهم كتابا يحدّثهم فيه عن شركائه ليكون ذلك حجّة لهم. ليس هناك شيء من الحقيقة في كل هذا ، (بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً) بما يخدع الناس به بعضهم بعضا من دون أساس ظاهر.
* * *
١١٥
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3284_tafsir-men-wahi-alquran-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
