التتمّـة الرابعـة :
محمّـد المأمون بن جعفر الصادق بن محمّـد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسـين بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
ويلقّب : الديباج ؛ لحسن وجهه ، وكان شيخاً مقدّماً شجاعاً وجيهاً ، دعا إلى نفسه أيّام المأمون (١).
قال ابن عمّار : «خرج محمّـد الديباج بن الصادق داعياً إلى محمّـد ابن إبراهيم طباطبا ، فلمّا مات محمّـد طباطبا ، دعا محمّـد الديباج إلى نفسه وبويع بمكّة المشرّفة ، وعرّى الكعبة وفرّق كسوتها على البادية ، وجعل بعضها على الدوابّ ، فبعث إليه المأمون أخاه المعتصم فأخذه وحجّ ، ثمّ خرج به إلى خراسان فعفا عنه المأمون ، وكان بعين محمّـد بن الصادق نكتة بيضاء ، وكان يروي الناس أنّه حدّث عن آبائه ، أنّهم قالوا : إنّ صاحب هذا الأمـر في عيـنه شـيء ، فاتّهم محمّـد بهذا الحديث ، والشـمطية أصحاب ابـن الأشـمط يعتقدون إمامته» (٢).
مات بجرجان سنة ثلاث ومئتين ، وله تسع وخمسون سنة ، ولمّا مات ركب المأمون للصلاة عليه ، فلمّا رأى جنازته نزل عن دابّته ودخل بين العمودين حتّى بلغ القبر ، ثمّ دخل قبره حتّى بنى عليه ، ثمّ خرج فقام على
___________
(١) انظر أخباره في : الإرشاد ٢ / ٢١١ ، تاريخ بغداد ٢ / ١١٣ ، سير أعلام النبلاء ١٠ / ١٠٤ رقم ٥ ، الوافي بالوفيات ٢ / ٢٩١ رقم ٧٢٤ ، وغيرها من كتب الرجال والأنساب والحديث والتاريخ ، مثل : المجدي : ٩٦ ، عمدة الطالب : ٢٤٥ ، معجم رجال الحديث ١٦ / ٣٧٣ ، ولسان الميزان ٥ / ٧٦٣ رقم ٧١٩٤.
(٢) المجدي : ٩٦.
![تراثنا ـ العددان [ ٦٣ و ٦٤ ] [ ج ٦٣ ] تراثنا ـ العددان [ 63 و 64 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3278_turathona-63-64%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)