* أمّا محمّـد البُطحاني ونسبته بالضمّ إلى بُطحان ، وهو موضع بالمدينة ، وبالفتح البطحاء ، وكلاهما وارد ، وكان فقيهاً ، له عقب كثير ، منهم : إبراهيم بن محمّـد البطحاني ، أعقب في بلدان شتّى وفيهم مجانين وبله ونقص وسفهاء.
ومن وُلده الوزير أبو الحسن ناصر بن مهدي (١) وكان فاضلاً ، تولّى الوزارة ببغداد من الخليفة الناصر في ثاني عشر ذي الحجّة سنة اثنتين وسـتّمئة ، وعزله في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة ، ونقل عياله إلى (٢) دار الخلافة ، وأجري عليه النفقة إلى أن مات ليلة السبت لثلاث خلون من جمادى الأُولى سنة سبع عشرة وسـتّمئة ، وانقرض عقبه.
واختُلف في سبب عزله على ما ذكره ابن عنبة ، وكان فيه تجبّر [١٤ / أ] وتكبرّ.
ويحكى أنّه وجد ذات يوم في دواته رقعة فأنكرها وأخذها وقرأها ، فإذا فيها مكتوب :
|
لا قـاتـل الله يـزيـدَ ولا |
|
مُـدّت يـدُ السـوءِ إلـى نعلِهِ |
|
فإنّـه قـد كـان ذا قـدرةٍ |
|
على اجتثاثِ الفـرعِ من أصلِهِ |
|
لكنّـه أبقـى لنـا مـثلَـكم |
|
أحيـاء كـي يُعـذَرَ في فِعلِهِ |
___________
(١) مترجم في تكملة المنذري ٣ / ١٢ رقم ١٧٣٩ ، وتاريخ ابن الدبيثي (ذيل تاريخ بغداد ـ المختصر المحتاج إليه ـ ١٥ / ٣٦٩) ، وتاريخ الإسلام ـ للذهبي ـ (حوادث ٦١٠ ـ ٦٢٠) : ٣٤٨ / رقم ٥٠٠ ؛ ولم يذكروا عن نسـبه شيئاً.
وفي عمدة الطالب : ٧٧ : أنّه ناصر بن مهدي بن حمزة بن محمّـد بن حمزة بن مهدي بن الناصر بن زيد بن حمزة بن محمّـد بن جعفر بن محمّـد بن إبراهيم بن البطحاني.
(٢) في النسخة : ونقل واعياله في دار الخلافة.
![تراثنا ـ العددان [ ٦٣ و ٦٤ ] [ ج ٦٣ ] تراثنا ـ العددان [ 63 و 64 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3278_turathona-63-64%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)