الفصل الثاني
زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه (١)
كنيته : أبو الحسين ، عاش تسعين سنة ، وقيل : خمساً وتسعين ، وقيل : مئة ، وكان زيد ممّن تخلّف عن عمّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما فلم يخرج معه إلى العراق.
مات زيد ولم يدّع الإمامة ، ولا ادّعاها له مدَّعٍ من الشيعة ، والإمامة لأولاد الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
أعقب سبطاً واحداً ، وهو السبط السادس من وُلد الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، [وهو الحسن بن زيد] ويكنّى أبا محمّـد ، وكان أمير المدينة من قِبل المنصور ، وعمل له على غير المدينة أيضاً ، وكان مظاهراً لبني العبّـاس على بني عمّه الحسن المثنّى (٢) ، وهو أوّل من لبس السواد من العلويّـين.
ولا عقب لزيد إلاّ من ابنه الحسن هذا.
وكان له (٣) بنت اسمها نفيسة ، وهي التي يُسمّيها أهل مصر «الست نفيسة» ، ويعظّمونها ويُقسمون بها ، وكانت زوجة الوليد بن عبـد الملك بن مروان ، وكان أبوها زيد يفد على الوليد فيقعده على السرير معه ويكرمه
___________
(١) قال الفخر الرازي في الشجرة المباركة : ٤١ : وهو أكبر سنّـاً من أخيه الحسن المثنّى ، إلاّ أنّه لمّا تأخّر عن متابعة عمّه الحسين عليه السلام لا جرم أخّروه في المرتبة.
(٢) وعلى الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، وغيره ؛ المناقب ـ لابن شهرآشوب ـ ٤ / ٢٥٧.
(٣) أي : زيد.
![تراثنا ـ العددان [ ٦٣ و ٦٤ ] [ ج ٦٣ ] تراثنا ـ العددان [ 63 و 64 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3278_turathona-63-64%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)