ولمّا [٥ |أ] بلغ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم خمساً وثلاثين سنة شهد بنيان الكعبة المشرّفة ، ووضع الحجر الأسود بيده الكريمة صلّى الله عليه [وآله] وسلّم.
ولمّا بلغ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم أربعين سنة ابتعثه الله تعالى بشيراً ونذيراً ، وأتاه جبريل عليه السلام بغار حراء ، وقال له : اقرأ. والحديث مشهور.
وكان مبتدأ النبوّة ـ في ما ذُكر ـ يوم الاثنين حين اشتدّ الضحى في ثامن شهر ربيع الأوّل (١).
ولمّا بلغ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم إحدى وخمسين سنة وتسعة أشهر أُسري به من بين زمزم والمقام إلى البيت المقدّس ، ثمّ أُتي بالبراق فركبه وعرج إلى السماء وفرضت الصلاة.
ولمّا بلغ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم ثلاثاً وخمسين سنة هاجر من مكّة إلى المدينة في يوم الاثنين وأقام بها عشر سنوات.
ومرض صلّى الله عليه [وآله] وسلّم أربعة عشر يوماً ، وتوفّي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يوم الاثنين حين اشتدّ الضحى لثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأوّل ، وقيل غير ذلك ، ودفن صلّى الله عليه [وآله] وسلّم ليلة الأربعاء في بيته محلّ وفاته بالمدينة الشريفة المنوّرة.
أولاده صلّى الله عليه [وآله] وسلّم : القاسم ، وبه كان يكنّى ، ويسمّى الطيّب والطاهر ، وقيل : الطيّب غير الطاهر.
___________
(١) اختلفت الروايات في تعيين ذلك اليوم ، فراجع كتب السيرة ؛ والمعروف عندنا أنّه يوم السابع والعشرون من شهر رجب ؛ وقيل : في شهر رمضان.
![تراثنا ـ العددان [ ٦٣ و ٦٤ ] [ ج ٦٣ ] تراثنا ـ العددان [ 63 و 64 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3278_turathona-63-64%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)