فبملاحظة كلامه يبعد عدم تداوله بين أكابر المحدّثين مثل الكليني والصفّـار.
ثالثاً : صرّح بعضهم باسم كتاب سُليم ، كالنعماني ، وكذلك الشيخ المفيد والنجاشي والشيخ الطوسي ، وقد صرّح الشيخ المفيد في آخر «تصحيح الاعتقاد» بوجود كتاب سُليم عند الشيخ الصدوق ، وأنّ روايته لحديث سُليم إنّما هي من كتابه ، كما أنّ بعضهم بدأ في السند باسم سُليم ، أو ذكره مرفوعاً إلى سُليم بإسقاط الواسطة ، كالحسين بن سعيد والسيّد المرتضى والصدوق والطبرسي وابن شاذان والرازي والعلاّمة الحلّي والشيخ حسن بن سليمان الحلّي (١) ، فإنّ هذا كلّه يؤكّد على أنّهم نقلوا من نفس الكتاب.
رابعاً : إنّ ما نقلوه من أحاديث سُليم يوجد في نسخ الكتاب الموجودة في زماننا بعينها ، وإذا لاحظنا وجود عدّة أحاديث ممّا يرويه الراوي الواحد في النسخ الموجودة ، فإنّ ذلك يدلّ على نقلهم عن نسخة الكتاب المتداولة.
خامساً : إنّ الشيخ الطوسي والنجاشي والنعماني ـ وهم من القدماء الّذين كانوا من الخبيرين بالكتب ـ قد ذكروا طرقهم إلى كتاب سُليم في الفهرستين والغَيبة (٢) ، ونقلوا أحاديثه في كتبهم الحديثية ، وعليه يبعد نقلهم لها عن غير نسخهم.
___________
(١) كتاب الزهد : ٧ ح ١٢ ، الشافي : ٢٥٥ ، الاحتجاج ٢ / ١٥ ، مختصر إثبات الرجعة : ٢٥٥ ح ١ ، نزهة الكرام : ٦٦١ ، إثبات الوصية : ٧ ، مختلف الشيعة ٢ / ٣٤ ، مختصر البصائر : ٤٠ ، المحتضر : ٥٩ و ٦٠.
(٢) الفهرست ـ للطوسي ـ : ٨١ ، الفهرست ـ للنجاشي ـ : ٦ ، الغَيبة ـ للنعماني ـ : ٤٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٦٣ و ٦٤ ] [ ج ٦٣ ] تراثنا ـ العددان [ 63 و 64 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3278_turathona-63-64%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)