بسوئها في حساب النتائج.
* * *
مثل السوء لمنكري الآخرة
(لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ) وذلك من خلال ما يحملونه من الفكر السيئ ، وما يمارسونه من الأعمال السيئة ، وما يخططون له من الأهداف الشريرة ، وما يأخذون به من الوسائل السيئة ، مما يجعل أيّة فكرة ، يمكن أن تكون تعبيرا ، عنهم مشحونة بالسوء ، من ناحية المعنى والإيحاء ، (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى) الذي لا يصل إليه مخلوق ، لأن أيّة صفة من صفاته تمثل الامتداد الذي لا حدّ له في كل مجال ، ولأن أسماءه الحسنى تمثل التعبير الحيّ عن الحق كله ، وعن الخير كله ، وعن الرحمة كلها (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) الذي لا يقترب أحد من ساحة عزته ، ليسيء إليها أو لينتقص منها ، كما لا يبلغ أحد من البشر مستوى حكمته التي أحاطت بتدبيرها كل شيء ، فكانت الحياة بجميع مظاهرها وقوانينها ، صورة ناطقة بأسرار حكمته ، في انطلاقة الوجود ، وفي حركته ، وفي تفاصيله المتنوعة في جميع الموجودات.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
