الآيتان
(وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ(٤٣) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (٤٤)
* * *
التأكيد على بشرية الرسل
ما هي شخصية الرسول؟ وما هي قدراته؟ هل هو إنسان غيبيّ في شخصه وفي إمكاناته؟ هل من المفروض في الرسول الذي يرتبط بالله من خلال الوحي ، أن يكون ـ في طبيعته ـ شخصا غير عاديّ ، كما هو الوحي شيء غير عادي في طبيعته؟ أو هو إنسان مثل بقية الناس في شخصيته وفي قدرته ، لا يملك أن يغيّر شيئا من سنن الكون التي أودعها الله في الحياة ، ولا يستطيع أن يكتشف الغيب؟ أسئلة كانت تدور في ذهن الإنسان الذي عاصر الرسالات عند ما كان يرفض فكرة الرسول ـ البشر ، وعند ما كان يطلب من الرسول ، تفجير الينابيع من الأرض القاحلة ، والصعود إلى السماء ، والإتيان
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
